محمد بن طولون الصالحي
204
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
وسقط به صاحب اليرقان نفعه نفعا بليغا ، وإذا طبخ بخل مع خشب الصنوبر ويمضمض به نفع من وجع الأسنان عن برد ، وإذا شرب أدر البول والطمث واللبن وإذا شرب بنطرون شفى من عسر النفس ، وينفع من نهش الرتيلا ودخينه تطرد الهوام وخاصة إذهاب الجشا الحامض الكائن من البلغم والسوداء . قال : وهذه من بعض منافعها - قال : وقوله : شفاء من كل داء أي من أكثر الادواء ويجوز أن يطلق ويراد به الأكثر لضرب من المبالغة - إنتهى . وقال أبو الحسن بن طرخان الحبة السوداء بالعربية المشهورة عند الناس هي الشونيز بالفارسية وهي الكمون في لغة الهند ، ومنافعها جمة ولذلك شاع إطلاق أنها شفاء من كل داء ، فيكون « 1 » اطلاقا كليا « 1 » ويراد به الأكثر مبالغة . قال تعالى « كل شئ هالك إلا وجهه » وأرواح الشهداء والجنة والنا لا يهلكون فالشونيز نافع من جميع الأمراض الباردة الرطبة ، وينفع من الحارة اليابسة مع غيره لسرعة تنفيذها ، وربما نفع الحار من الحار . كالانزوت « 2 » من الرمد والكبريت من الجرب وخراج . الشونيز حار يابس في الثالثة مذهب للنفخ والبرص وحمى الربع البلغمية مع السدد محلل للرياح مخفف للمعدة الرطبة ، وإذا دق وعجن بعسل وماء سخن أذاب حصى الكليتين والمثانة ، وإن سحق بخل وطلى على البطن
--> ( 1 - 1 ) من طب الذهبي ، وفي الأصل : اطلاق كلى . ( 2 ) من طب ابن قيم ، وفي الأصل : كالاتروث .